ترند "الماء المغلي" يثير القلق وسط تحذيرات طبية وأمنية من خطر حقيقي

خاص
شهدت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأسابيع الماضية، انتشار ترند خطير عُرف باسم "ترند الماء المغلي لإثبات الصداقة"، حيث يقوم بعض المستخدمين بسكب ماء مغلي على أيدي أصدقائهم وتصوير المشهد ونشره، بزعم اختبار الثقة والوفاء، في محاولة لتحقيق مشاهدات وتفاعل أكبر.
وحذر الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات، من خطورة هذا السلوك، مؤكدًا أن ما يبدو مزحة عابرة تحول إلى ممارسة مؤذية أثارت قلق الأطباء وخبراء السلامة الرقمية، خاصة لما لها من آثار جسدية ونفسية خطيرة على فئة المراهقين.
وأوضح رمضان أن تقارير طبية رصدت حالات تجاوز فيها التحدي مرحلة التمثيل إلى التطبيق الفعلي، ما تسبب في حروق من الدرجة الثانية أو الثالثة خلال ثوانٍ، وقد يتطلب علاجها تدخلًا جراحيًا أو فترات علاج طويلة، وهو ما يتناقض مع الصورة المرحة التي تظهر في مقاطع الفيديو.
وأشار مختصون إلى أن خطورة هذه التحديات تكمن في التقليل من حجم الضرر الحقيقي، عندما يُقدم الألم كوسيلة لإثبات الصداقة أو الشجاعة.
وأكد أطباء طوارئ تعاملوا مع إصابات ناتجة عن تحديات مشابهة أن ما يبدو مضحكًا على الشاشة يتحول في الواقع إلى ألم حقيقي وندوب دائمة.
من جانبه، أرجع اللواء محمد عبدالواحد، مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، انتشار هذه الترندات إلى خوارزميات بعض المنصات، وعلى رأسها تيك توك، التي تعزز المحتوى الصادم لأنه يحقق تفاعلًا أعلى، ما يجعله يصل حتى إلى مستخدمين لم يبحثوا عنه أصلًا، خاصة المراهقين.
وأضاف أن المنصة أعلنت في أكثر من مناسبة عملها على إزالة المحتوى المؤذي، إلا أن الرقابة التقنية وحدها لا تكفي دون وعي أسري وتعليم رقمي وحوار مفتوح مع الشباب حول مخاطر المحتوى الرائج.






